• آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - الساعة:15:51:06
آخر الأخبار
أخبار عدن
​تقرير خاص "استفزازات الميدان".. حين تتحول بنادق الأمن الوطني والشرطة إلى أداة لتمزيق النسيج الجنوبي! 
تاريخ النشر: السبت 20 يونيو 2026 - الساعة 15:51:06 - حياة عدن / خاص :
​في تصعيد خطير يعكس حالة من التخبط الأمني والسياسي، انتقلت الأوضاع في العاصمة عدن من "محاولات المنع" إلى "الاستفزاز المباشر" وارتكاب حماقات ميدانية قد لا تحمد عقباها، ففي مشهد وصفه المراقبون بأنه تجاوز لكل الخطوط الحمراء، أقدمت قوة أمنية – بقيادة أسماء وازنة في المشهد العسكري، يتقدمهم جلال الربيعي (قائد الأمن الوطني)   وإسماعيل طماح – على ارتكاب تصرفات مستفزة في ساحة العروض بخور مكسر، في محاولة يائسة لكسر شوكة الجماهير المليونية... ​لحظة الانفجار حين تُستهدف الرموز والشعارات ..  ​لم يكتف القادة الميدانيون بتلقي الأوامر من غرف العمليات التي يديرها "الشهراني"، بل تحولت القوات التي يقودونها إلى "رأس حربة" للصدام المباشر مع المتظاهرين، حيث أقدمت تلك العناصر على إطلاق النار الحي بشكل عشوائي باتجاه التجمعات السلمية، في محاولة لترويع الحشود وإجبارهم على التفرق...  ​ولم يتوقف الاستفزاز عند الرصاص، بل تعمدت القوة المسلحة إنزال صورة الرئيس عيدروس الزبيدي وتمزيقها أمام مرأى ومسمع الجماهير الغاضبة، في خطوة فسرها المحللون بأنها "رسالة إهانة" ليس فقط للرمز، بل لجوهر المشروع الجنوبي برمته، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة من الغليان الشعبي غير المسبوق..   ​الرد الشعبي "الاستفزاز يولد الانفجار" ..  ​جاءت ردة فعل الجماهير التي كانت تملأ ساحة العروض عكس ما كان يخطط له "الشهراني" وأدواته، فبدلاً من أن تؤدي تلك الاستفزازات إلى تفريق الحشود، انفجرت الساحة بصرخات الغضب، وتحولت التظاهرة من فعالية سياسية إلى "انتفاضة عفوية" ضد ما وصفه المتظاهرين بـ "أدوات القمع والارتهان لمشاريع الخارج"...  ​وفي هذه الأثناء، لا تزال الحشود تتدفق بكثافة نحو ساحة العروض، ليس فقط للمشاركة في الفعالية، بل كرد فعل مباشر ومقدس ضد "البلطجة الأمنية" التي يمارسها الربيعي ومحمود وطماح، والذين وضعوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الحاضنة الشعبية التي كانوا يفترض بهم حمايتها... ​قراءة في مآلات التهور ​إن انخراط قيادات بهذا الحجم في مواجهة الشارع بتوجيهات مشبوهة، يؤكد أن هناك تياراً يعمل بوضوح على "تفكيك المكون الجنوبي من الداخل"، عبر ضرب الرموز والاصطدام المباشر مع القواعد الشعبية... ​سياسة الترهيب الميداني إن استخدام الرصاص الحي وإهانة الرموز الوطنية يضع المؤسسات الأمنية والعسكرية في عدن أمام اختبار أخلاقي ووطني حقيقي؛ فهل تحولت هذه القوات إلى "أداة لتمزيق المشروع الجنوبي" بدلاً من الدفاع عنه؟ ​استمرار تدفق الجماهير رداً على هذه الاستفزازات يثبت أن الشارع الجنوبي قد تجاوز مرحلة الخوف، وأن محاولات قادة الأمن والشرطة العسكرية لفرض "الوصاية بالقوة" قد ارتدت عليهم لتزيد من عزلتهم الميدانية وتضعهم في مواجهة مباشرة مع التاريخ... ​ ​لقد سقطت ورقة التوت عن مخططات "الشهراني" فالمال الذي وُزع بالأمس لم يشترِ الصمت، والرصاص الحي الذي أُطلق اليوم لن يغتال القضية. اليوم، تقف جماهير العاصمة عدن أمام خيار واحد: إما التمسك بالقرار الوطني المستقل، أو مواجهة "بلطجة" أدوات أمنية قررت أن تبيع ولائها لمن لا يؤمن بمشروع الجنوب.
التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن