
تشهد محافظات الجنوب العربي حالة استنفار شعبي ومجتمعي واسع، مع استعدادات مكثفة وغير مسبوقة للزحف الجماهيري نحو العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، للمشاركة في المليونية المرتقبة عصر غداً السبت 20 يونيو 2026 في ساحة العروض بمدينة خور مكسر، تحت شعار
#مليونيه_رفض_الوصايه_ومناهضه_الاحتلال.
وتتسارع وتيرة الحشد الشعبي في مختلف محافظات الجنوب، وسط دعوات أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي و قوى سياسية وناشطون جنوبيون لتأكيد الحضور الجماهيري الكبير في هذه المليونية، التي يُنظر إليها كمحطة مفصلية للتعبير عن الموقف الشعبي الرافض للوصاية والتدخلات السعودية، والتمسك بخيار التحرير والاستقلال الكامل واستعادة دولة الجنوب العربي على كامل ترابها الوطني وعاصمتها عدن.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية واسعة، تصدّرها وسم #مليونيه_رفض_الوصايه_ومناهضه_الاحتلال،
حيث عمل ناشطون وسياسيون على تعبئة الرأي العام وتعزيز الزخم الشعبي، مؤكدين أن رسالة شعب الجنوب في هذه المليونية ستكون واضحة وحاسمة، برفض الوصاية السعودية، ورفض الإقصاء، والتأكيد على حق شعب الجنوب في التعبير عن إرادته وخياراته الوطنية بحرية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المليونية تحمل أبعادًا سياسية عميقة، إذ تسعى الجماهير من خلالها إلى إيصال رسالة مباشرة إلى الداخل والخارج مفادها أن شعب الجنوب يرفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في قراره السياسي، وأن الإرادة الشعبية تظل العامل الحاسم في رسم مستقبل الجنوب.
كما تعكس حالة الاصطفاف الشعبي المتزايدة مستوى عالٍ من التماسك الوطني ، حيث يرى مراقبون أن محاولات استهداف التمثيل السياسي الجنوبي لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية ومشروعه الوطني ، في ظل قناعة راسخة بأن الحقوق الوطنية لا يمكن انتزاعها إلا عبر الحضور الشعبي الفاعل في الميدان.
وتؤكد الدعوات الشعبية الصادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي وفروعه في جميع محافظات الجنوب أن هذه المليونية تهدف إلى تجديد التأكيد على رفض الوصاية السعودية، ومناهضة أي وجود يُنظر إليه كاحتلال، إلى جانب إبراز حجم التأييد الشعبي للقضية الجنوبية، وتعزيز وحدة الصف والتلاحم الوطني بين مختلف المكونات الجنوبية ، وإظهار الدعم الشعبي للقيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، والتمسك بهدف استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، والدفاع عن الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق تقرير المصير.
ومع اقتراب موعد المليونية ، تتجه الأنظار إلى عدن وحضرموت حيث يُتوقع أن تشهد الساحات حضورًا جماهيريًا واسعًا، في مشهد يعكس إصرار الشارع الجنوبي على إيصال صوته، والتأكيد أن إرادته لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها، وأن قضيته الوطنية ستظل حاضرة بقوة في مختلف المراحل.
وفي ظل التحديات الراهنة، يواصل شعب الجنوب التعبير عن مواقفه عبر الوسائل السلمية، مؤكدًا أن القضايا الوطنية لا تُحسم بالقرارات السياسية وحدها، بل بإرادة الشعوب، وهي الرسالة التي يسعى لإيصالها من خلال الحشد الجماهيري المليوني المرتقب عصر غداً السبت، في تأكيد جديد على أن إرادة الجنوب تمضي بثبات نحو تحقيق تطلعاته الوطنية.