• آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة:20:45:30
آخر الأخبار
آراء واتجاهات
رهان خاسر.. وضاح الحالمي في صف شعبه ولن تُجدي محاولات الاستهداف
تاريخ النشر: الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة 20:10:33 - حياة عدن / كتب / متعب عوض قريقوش :

الشائعات لا تصنع مواقف، والمحاولات اليائسة لخلط الأوراق لا تغيّر قناعات الرجال. ما يتم الترويج له مؤخراً بخصوص توجيه استدعاء للأخ وضاح الحالمي للسفر إلى السعودية، ليس إلا محاولة فاشلة ورهاناً خاسراً لا أساس له من الصحة، هدفه إرباك المشهد وإشغال الرأي العام الجنوبي بقضايا مفتعلة بعيدة عن جوهر المعركة السياسية .

فوضاح الحالمي قال كلمته بوضوح منذ البداية، ولم يلجأ إلى التردد ولا إلى لغة المجاملة على حساب قضية شعبه. بل كان انحيازه صريحاً ومعلناً للشعب الجنوبي وقيادته الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي. هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأن الجنوب لا يمكن أن يستعيد قراره إلا عبر قيادة موحدة ومشروع سياسي واضح يستند إلى إرادة الناس وتضحياتهم.

فمن يراهن اليوم على إمكانية سحب وضاح الحالمي من هذا المسار أو إحراجه بفبركة أخبار عن استدعاءات وسفريات، يراهن على سراب. الرجل جزء من المشهد الوطني الجنوبي، وخطابه متسق مع مطالب الشارع، ولا يمكن اختزال موقفه في اتصال أو دعوة أو زيارة . المواقف تُبنى على أسس سياسية وميدانية، والجنوبيون أدركوا تماماً أن معركتهم اليوم هي معركة تمثيل وإرادة، لا معركة أشخاص يمكن شدّهم أو إبعادهم ببيان عابر.

فالمحاولات المتكررة لاستهداف الأصوات الجنوبية الفاعلة عبر الشائعات لم تعد تنطلي على أحد. الشارع الجنوبي تجاوز مرحلة الانخداع بالتسريبات والعناوين المثيرة، وأصبح أكثر وعياً بمن يقف معه في الميدان ومن يكتفي بالمناورة في الخفاء. لذلك فإن الحديث عن استدعاء وضاح الحالمي للسفر إلى السعودية لا يعدو كونه فقاعة إعلامية، الغرض منها إحداث شرخ وهمي داخل الصف الجنوبي، وإضعاف الثقة بين القاعدة القيادية والكوادر الفاعلة.

المطلوب اليوم ليس الدخول في سجالات مع كل شائعة، بل تثبيت الخطاب السياسي على الأرضية الواضحة: الجنوب يمضي بمشروعه، وقيادته معروفة، وكل من انحاز لهذا المشروع فهو في قلب الاستحقاق القادم. ووضاح الحالمي واحد من هؤلاء، وكلمته كانت فاصلة، وموقفه معلن، ومن يراهن على غير ذلك فليبحث عن رهان آخر، لأن هذا الرهان ساقط من البداية .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن