
لماذا ما تزال قضية الحزبية في الجنوب محل جدل حتى اليوم؟
كيف تشكل الوعي السياسي الجنوبي في ظل الاحتلال البريطاني؟
ألم تكن المنتديات الثقافية والصحافة الشرارة الأولى للعمل الوطني؟
أليس الكفاح المسلح نقطة التحول الأبرز في تاريخ الجنوب الحديث؟
لماذا تحولت التنظيمات القومية إلى تيارات ثورية ويسارية؟
كيف انتقلت الجبهة القومية من الثورة إلى بناء الدولة؟
ألم تؤدِ الصراعات السياسية بعد الاستقلال إلى إعادة تشكيل الجنوب؟
لماذا انتهت تجربة الوحدة اليمنية إلى حرب وصدام شامل؟
كيف أسهمت حرب 1994 في ولادة مسارات جديدة للمقاومة الجنوبية؟
أليس الحراك الجنوبي امتداداً لمسار طويل من النضال الوطني؟
كيف أثرت التحولات السياسية على الهوية الوطنية الجنوبية؟
=====
السفير قاسم عسكر جبران :
المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة لمستقبل الحزبية في الجنوب
كثير من القضايا الوطنية لم تحظَ بالنقاش الكافي حتى اليوم
الوعي السياسي يمثل أساس حماية المشروع الوطني الجنوبي
الحوار الجاد ضرورة لمواجهة تعقيدات المرحلة المقبلة
حسين صالح ثابت :
الاحتلال البريطاني شكّل بداية تشكل الوعي السياسي في الجنوب
المنتديات الثقافية والصحافة قادتا البدايات الأولى للعمل الوطني
الجبهة القومية نجحت في توحيد القوى الثورية خلف هدف الاستقلال
ثورة 14 أكتوبر غيّرت مجرى التاريخ في الجنوب العربي
الصراع بين الجبهة القومية وجبهة التحرير حسم طريق الاستقلال
الوحدة اليمنية أدخلت الجنوب في أزمة شراكة وصدام سياسي
حرب 1994 أنهت الشراكة ورسخت واقع الهيمنة على الجنوب
الحراك الجنوبي أعاد إحياء المشروع الوطني بعد سنوات من الإقصاء
عقد منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي، يوم الخميس الموافق 7 مايو 2026م، ندوته الأسبوعية في العاصمة عدن، وسط حضور واسع من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والوطنية والاجتماعية والأكاديمية والعسكرية والأمنية والإعلامية والثقافية.
وفي مستهل الندوة، رحب السفير قاسم عسكر جبران، رئيس المنتدى، بجميع الحاضرين، مشيراً إلى أهمية الورقة المقدمة حول الموضوع المطروح، والتي قدمها الأستاذ حسين صالح ثابت بعنوان: “الحياة السياسية والحزبية ما قبل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وحتى هذه اللحظة”.
كما قدم السفير جبران نبذة مختصرة عن حياة المحاضر ونشاطه الوطني والنضالي المستمر منذ مرحلة ثورة 14 أكتوبر، مروراً بالمساهمة في بناء مؤسسات دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ودوره في خدمة القضية الوطنية لشعب الجنوب العربي.
وأكد رئيس المنتدى أن موضوع الندوة يُعد من القضايا المهمة التي لم تتناولها المنتديات أو ورش العمل بصورة كافية، رغم أنه كان محوراً للعديد من النقاشات، وتضمنته وثائق متعددة، من بينها البرنامج الوطني للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب، ووثائق المجلس الانتقالي للجنوب العربي، والميثاق الوطني لشعب الجنوب.
ولفت إلى أهمية أن يحظى هذا الموضوع بنقاش عميق ورصين، خصوصاً في ظل المرحلة الراهنة، وطرح تساؤلات جوهرية حول مدى صلاحية الحزبية لهذه المرحلة من النضال الوطني لشعب الجنوب العربي.
إدارة الندوة تؤكد أهمية بلورة رؤية للمرحلة القادمة
بعد ذلك، منح السفير قاسم عسكر الفرصة للدكتور زيد قاسم ثابت، مدير إدارة الندوة، الذي أكد بدوره على أهمية موضوع الندوة، مطالباً بأن تكون مداخلات الحاضرين مركزة وتحمل قيمة حقيقية تسهم في بلورة آفاق المرحلة القادمة.
ثم أتاح المجال لمحاضر الندوة لتقديم ورقته التي تناولت مسار الحياة السياسية والحزبية في الجنوب منذ ما قبل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وحتى الوقت الحاضر 2026م.
ملامح الحياة السياسية في الجنوب خلال الاحتلال البريطاني
استهل الأستاذ حسين صالح ثابت حديثه بالإشارة إلى أن ملامح الحياة السياسية في الجنوب العربي بدأت تتشكل منذ مرحلة الاحتلال البريطاني، وتحديداً في النصف الثاني من القرن العشرين، فيما وصفه بـ”عصر الانفجار والحراك السياسي”، والذي مثل مرحلة تشكل الوعي السياسي في الجنوب العربي.
وأوضح أنه لم تكن هناك أحزاب سياسية بالمعنى الحديث، بل كان المشهد السياسي يُدار عبر ثلاث قوى رئيسية، هي: الإدارة البريطانية، والسلاطين والأمراء، والنوادي الأدبية والاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى أنه في عام 1937م تحولت عدن إلى “مقر للتاج البريطاني”، وانفصلت إدارياً عن الهند، وهو تحول وصفه بالحاسم، حيث بدأ البريطانيون بتأسيس مجالس تشريعية وإدارة مدنية حديثة لمدينة عدن، وجعلها أكثر تنظيماً، كما شهدت المدينة نمواً اقتصادياً كبيراً، الأمر الذي فتح المجال أمام النخب المحلية للمشاركة في إدارة الشؤون البلدية في عدن، بخلاف الأرياف التي كانت تُعرف بالمحميات.
المنتديات الثقافية والصحافة.. الحاضنة الأولى للعمل السياسي
وأوضح حسين صالح ثابت أن تلك المرحلة شهدت ظهور المنتديات الأدبية والثقافية والاجتماعية، حيث لجأ المثقفون والشباب إلى تأسيس هذه النوادي التي مثلت الحاضنة الأولى للعمل السياسي، نظراً لأن الإدارة البريطانية آنذاك لم تكن تسمح بتأسيس أحزاب أو تنظيمات سياسية.
ومن أبرز تلك المنتديات:
نادي الإصلاح العربي (1929م)، الذي كان ملتقى لنقاش أوضاع البلاد ومواجهة سياسات التغريب.
نادي الاتحاد الإسلامي، الذي ركز على التعليم وربط عدن بهويتها العربية والإسلامية في مواجهة الوجود البريطاني والجاليات الأجنبية الكبيرة، خصوصاً الهندية والأوروبية.
وأضاف أنه في مطلع الأربعينيات صدر قانون الصحافة والمطبوعات، وبدأت الصحافة تظهر كأداة سياسية مؤثرة، ومن أبرزها صحيفة “فتاة الجزيرة” التي تأسست عام 1940م لصاحبها محمد علي لقمان، حيث برزت عبر صفحاتها المطالبة بإشراك أبناء الأرض في الإدارة، ثم صحيفة “الأيام” لصاحبها محمد علي باشراحيل، إلى جانب صحف أخرى.
أما بقية مناطق الجنوب، والتي كانت تُعرف بالمحميات، فقد تركت بريطانيا للسلاطين والأمراء حرية إدارة شؤون قبائلهم مقابل الولاء وتأمين الطرق.
الحرب العالمية الثانية وبداية التحول السياسي الكبير
وأشار المحاضر إلى أن نتائج الحرب العالمية الثانية (1939–1945م) شكلت نقطة تحول مفصلية في الحياة السياسية والعامة في عدن ومناطق الجنوب كافة، حيث انتقل الجنوب من حالة “الركود” إلى “الحراك”، وأصبحت عدن قاعدة عسكرية استراتيجية ضخمة، ما زاد من أهميتها، وبدأت المدينة تشهد حراكاً واسعاً تحول لاحقاً إلى حركات نقابية ومطلبية.
خمسينيات وستينيات القرن الماضي.. تعدد الأحزاب والتنظيمات السياسية
وأوضح المحاضر أن خمسينيات وستينيات القرن العشرين شهدت وجود العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية التي تباينت في توجهاتها السياسية والأيديولوجية، ومن أبرزها:
الجمعية العدنية
حزب البعث العربي الاشتراكي، ثم تحول لاحقاً إلى حزب الطليعة الشعبية
المؤتمر العمالي
حزب رابطة أبناء الجنوب
منظمة الشبيبة (منظمة السلفي، والتي تحول اسمها لاحقاً إلى اتحاد الشعب الديمقراطي)
منظمة جنوب اليمن الثورية
الجبهة الوطنية
الجبهة الوطنية المتحدة
التيار الناصري
حركة القوميين العرب
وأشار إلى أن هذه التكوينات بدأت كحركات قومية بحتة، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركات ثورية ذات توجه وطني يساري، وتشكلت منها لاحقاً الجبهة القومية التي أعلنت الكفاح المسلح لطرد الاحتلال البريطاني من أرض الجنوب العربي.
تأسيس الجبهة القومية وإعلان الكفاح المسلح
أوضح الأستاذ حسين صالح ثابت أن تأسيس الجبهة القومية عام 1963م شكل لحظة تاريخية فارقة في تاريخ الجنوب العربي، إذ لم تكن حزباً واحداً منذ البداية، بل كانت “جبهة عريضة” ضمت عدة تنظيمات سرية وطلابية ونقابية اتفقت جميعها على مبدأ الكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لتحقيق الاستقلال.
ومن أبرز التنظيمات والحركات المكونة للجبهة القومية:
حركة القوميين العرب (فرع إقليم الجنوب)
تنظيم القبائل في المحميات
الجبهة الوطنية المتحدة
المنظمة السرية للضباط الأحرار
جبهة الإصلاح اليافعية
منظمة شباب الكشافة
المنظمة الثورية لشباب الجنوب المحتل
وبعد هذا الاندماج، أصدرت الجبهة “الميثاق الوطني” الذي حدد خمسة أهداف رئيسية، هي: طرد الاحتلال من أرض الجنوب، بناء دولة مؤسسات وطنية، بناء جيش وطني، إخراج شعب الجنوب من ثالوث التخلف والمرض والفقر والأمية، وتطوير البلاد للحاق بالعالم.
كما تم اختيار قحطان محمد الشعبي رئيساً للجبهة القومية، وهو أول رئيس للجنوب بعد الاستقلال، وأعلنت الجبهة انطلاق الثورة التي بدأت شرارتها الأولى في 14 أكتوبر 1963م من جبال ردفان، بعد شهرين فقط من التأسيس، وهو الحدث الذي غير مجرى التاريخ في الجنوب العربي.
صراع الجبهة القومية وجبهة التحرير حتى الاستقلال
في نهاية عام 1965م، تم تشكيل ما سُمي بمنظمة تحرير جنوب اليمن المحتل من عدد من السلاطين والأمراء والمشائخ الذين تجمعوا في العاصمة البريطانية لندن، وبوساطة من الرئيس جمال عبدالناصر، سُمي لاحقاً في 13 يناير 1966م بالدمج القسري تحت اسم جبهة تحرير جنوب اليمن.
وفي نوفمبر 1966م، وخلال المؤتمر العام الثالث للجبهة، أعلنت الجبهة القومية انسحابها من هذا الدمج القسري، لعدم تنفيذ شروطها المتعلقة بعدم قبول بعض السلاطين المرتبطين بالاحتلال البريطاني، والتي كانت قد أعلنتها في المؤتمر العام الثاني، فعاد كل طرف إلى اسمه السابق: الجبهة القومية وجبهة التحرير.
وقبل شهرين من الاستقلال، تمكنت الجبهة القومية من السيطرة على جميع السلطنات والإمارات والمشيخات، بعد صراع دموي بينها وبين جبهة التحرير حُسم لصالح الجبهة القومية، واعترف الاحتلال البريطاني وجيش اتحاد الجنوب العربي بها، لتُعلن استقلال الجنوب العربي في 30 نوفمبر 1967م.
ما بعد الاستقلال.. بناء الدولة وصراع التيارات
بعد الاستقلال، انتقلت الحياة السياسية في الجنوب إلى مرحلة “بناء الدولة”، واتسمت هذه المرحلة بتحولات مهمة وقرارات مصيرية غيرت وجه الجنوب والمنطقة لعقود طويلة.
وفي تلك المرحلة برز تياران داخل الجبهة القومية:
الأول: بقيادة الرئيس قحطان محمد الشعبي، وكان يميل إلى بناء دولة وطنية تقليدية، والحفاظ على علاقات متوازنة مع العرب والغرب، والتدرج في تطبيق التغييرات الاجتماعية.
أما الثاني: فهو التيار اليساري، الذي كان يطالب بثورة اجتماعية شاملة وتبني نظام اقتصادي وسياسي اشتراكي.
وقد وصل الخلاف إلى المواجهة المسلحة خلال المؤتمر الرابع للجبهة القومية في 20 مارس 1968م، وحُسم حينها لصالح تيار الرئيس قحطان الشعبي، قبل أن يُحسم الوضع بصورة سلمية في 22 يونيو 1969م لصالح التيار اليساري برئاسة سالم ربيع علي (سالمين)، الذي أصبح رئيساً للبلاد خلفاً للرئيس قحطان الشعبي.
من التنظيم السياسي إلى الحزب الاشتراكي اليمني
أوضح المحاضر أنه بعد الاستقلال كانت هناك ثلاث قوى رئيسية:
1- الجبهة القومية، وهي التي كانت تسيطر وتحكم البلاد
2- اتحاد الشعب الديمقراطي برئاسة عبدالله باذيب
3- حزب الطليعة الشعبية برئاسة أنيس حسن يحيى
وكان يشغل كل من التنظيمين الأخيرين حقيبة وزارية في السلطة الحاكمة.
وفي 5 فبراير 1975م، وبعد حوارات طويلة بين هذه التنظيمات، تم دمج الجبهة القومية واتحاد الشعب الديمقراطي وحزب الطليعة الشعبية في كيان واحد سُمي “التنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية”، والذي تحول لاحقاً عام 1978م إلى “الحزب الاشتراكي اليمني”.
وبذلك أصبح الحزب الاشتراكي اليمني قائداً للدولة والمجتمع، وغابت التعددية السياسية والصحافة الحرة، إلا أن الدولة، رغم الصراعات السياسية، حققت إنجازات كبيرة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية والثقافية والعسكرية والأمنية.
الوحدة اليمنية وحرب 1994م وانهيار الشراكة
بعد إعلان مشروع الوحدة اليمنية بين دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في 22 مايو 1990م، دخل الجنوب في صراع مرير بين نظامين ومدرستين سياسيتين مختلفتين، وشعبين بحضارتين وثقافتين مختلفتين، انتهى بصدمات كبرى أعادت صياغة واقع الجنوب واليمن معاً.
ورغم السماح بتشكيل الأحزاب وظهور عشرات الأحزاب والصحف المستقلة والحزبية، وانتعاش حرية التعبير، إلا أن الأزمة السياسية والاغتيالات سرعان ما تصاعدت نتيجة المركزية المفرطة لعقلية الحكم في صنعاء، ورفضها لأي شراكة حقيقية في إدارة الدولة الجديدة مع الطرف الجنوبي.
كما تعرضت القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية لموجة اغتيالات واسعة في صنعاء، طالت أكثر من 187 كادراً قيادياً، ما عزز شعور الجنوبيين بأن الوحدة كانت فخاً نُصب للجنوب.
ونتيجة لذلك، أعلن علي سالم البيض الاعتكاف في عدن عام 1993م، احتجاجاً على عدم تنفيذ بنود اتفاق الوحدة، ما أدخل البلاد في حالة شلل سياسي كامل.
وفي عام 1994م، جرت محاولات أخيرة لإنقاذ الوحدة عبر “وثيقة العهد والاتفاق” التي وُقعت في العاصمة الأردنية عمان، إلا أن الصدام العسكري أصبح حتمياً، حيث أُعلنت الحرب على الجنوب في 27 أبريل 1994م من قبل الرئيس علي عبدالله صالح، واستمرت حتى يوليو.
وفي 21 مايو 1994م أعلن علي سالم البيض فك الارتباط وقيام “جمهورية اليمن الديمقراطية”، وتم تشكيل رئاسة الدولة والحكومة التي ضمت مختلف الأحزاب الجنوبية، إلا أنه في 7 يوليو 1994م تم احتلال الجنوب بالكامل من قبل نظام الجمهورية العربية اليمنية.
ومع غياب الجنوب، غابت الحياة السياسية والحزبية، وتم تسريح الموظفين الجنوبيين المدنيين والعسكريين والأمنيين من وظائفهم.
مسارات المقاومة الجنوبية واستعادة المشروع الوطني
ونتيجة للاحتلال اليمني للجنوب، بدأ الجنوبيون البحث عن حلول لطرد الاحتلال من أرضهم من خلال إيجاد تنظيمات وأشكال متعددة للمقاومة والتحرير، وكان من أبرزها:
1- تيار إصلاح مسار الوحدة
2- جبهة موج (الجبهة الوطنية للجنوب)
3- حركة حتم (حركة تقرير المصير)
4- اللجان الشعبية في محافظات الجنوب
5- التجمع الوطني للجنوب (تاج)
6- ملتقى بناء الجنوب في صنعاء
7- جمعيات المتقاعدين قسراً من المدنيين والعسكريين والأمنيين، والشباب العاطل عن العمل، والدبلوماسيين، ومناضلي الثورة
8- المجلس الوطني لإعادة دولة الجنوب
9- الهيئة العليا للاستقلال
10- حركة النضال السلمي (نجاح)
11- الهيئة الوطنية للنضال السلمي
12- في 7 يوليو 2007م إعلان الحراك السلمي لشعب الجنوب
13- المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب
14- المجلس الانتقالي الجنوبي
15- المجلس الانتقالي للجنوب العربي
