
أعلنت قيادة "وحدة حماية الأراضي" في العاصمة عدن، اليوم، تقديم استقالتها الرسمية من مهام عملها، واضعةً حداً لمسيرة امتدت لأكثر من خمس سنوات من مواجهة عصابات الأراضي وهوامير الفساد
وكشفت مصادر مقربة أن هذه الاستقالة لم تكن طوعية بل جاءت بعد تعرض الوحدة لمضايقات مستمرة وممنهجة تهدف إلى شل حركتها وتعطيل أدائها، مؤكدة أن ضغوطاً مارستها شخصيات نافذة محسوبة على "سلطات الأمر الواقع" المدعومة سعودياً، حالت دون استمرار الوحدة في تنفيذ مهامها، في محاولة لفتح الباب مجدداً أمام العبث بالمخططات الحضرية وتمرير مخالفات غير قانونية.
واستعرضت القيادة المستقيلة في بيانها سجلّاً حافلاً بالإنجازات التي حققتها خلال نصف عقد، حيث نجحت في كبح جماح التعديات الواسعة على أملاك الدولة، ووقفت حائط صد أمام العبث بالمخططات العامة، وحمت حقوق المواطنين من السطو المسلح والتجاوزات الإدارية.
وأشار البيان إلى أن الدور الأبرز للوحدة كان أمنياً بامتياز؛ إذ استطاعت إنهاء نزيف الدم والاقتتال اليومي الذي كانت تشهده أحياء عدن بسبب الصراعات على الأراضي، محققةً نقلة نوعية في تعزيز السلم الاجتماعي والأمن العام، وقطعت الطريق أمام عصابات "الفوضى العقارية" التي كانت تهدد استقرار العاصمة.
واختتمت القيادة بيان استقالتها بالتأكيد على اعتزازها بما قدمته طيلة الفترة الماضية، محملةً الجهات التي عطلت عملها المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أمني أو عودة لمسلسل النهب والسطو الذي قد يطال الممتلكات العامة والخاصة في المرحلة القادمة.