
أثارت توجيهات رئيس حكومة الأمر الواقع شائع الزنداني، الأخيرة بشأن إجراء "تدوير وظيفي كلي" في المنافذ البرية والبحرية، موجة من الانتقادات التي اعتبرت القرار "إعادة إنتاج للفشل" واعترافاً ضمنياً بعجز الحكومة عن اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق المتورطين في ملفات التهريب والفساد.
وكان الزنداني قد ترأس، اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب، وجّه خلاله بتنفيذ تدوير وظيفي شامل لجميع القياديين والموظفين في المنافذ، بدعوى تعزيز الرقابة وحماية الأمن القومي والاقتصاد الوطني.. إلا أن مراقبين اعتبروا أن هذا الإجراء، وبالرغم من اعتراف الحكومة الصريح بوجود اختلالات وعمليات تهريب واسعة، لا يعدو كونه "لعبة كراسي موسيقية" تهدف إلى نقل الشخوص من موقع إلى آخر دون محاسبة، وهو ما يؤكد غياب النية الحقيقية في الإصلاح الجذري.
ويرى مراقبون إلى أن لجوء الحكومة المدورة إلى خيار التدوير الوظيفي، يثبت أن هذه المنظومة لا تملك أكثر من تبديل الوجوه، في حين تظل شبكات المصالح والتهريب قائمة ومستمرة بأسماء ومواقع جديدة.