
في جنوب اليمن، لا يخفت الصوت رغم كل محاولات كتمه، فمع كل موجة اعتقالات أو مداهمات، تعود المظاهرات إلى الشارع، حاملة مطلباً واحداً يتجدد: رفض الوصاية.
ففي محافظة شبوة، كما في سيئون بوادي حضرموت، لم تتوقف الاحتجاجات رغم التدخلات الأمنية والعسكرية وفض التظاهرات بالقوة.
في وادي حضرموت وحده اعتُقل 25 شخصاً، بينهم قُصّر دون الثامنة عشرة. لكن الاعتقالات لم تُنهِ الحراك، بل بدا أنها زادت من إصرار المحتجين على مواصلة التظاهر.
https://youtu.be/A7caAIjrbTg
وقبل احتجاجات حضرموت، وصلت المظاهرات إلى محيط القصر الرئاسي، حيث قوبلت بالرصاص، ما أسفر عن مقتل متظاهر وإصابة العشرات، وفق الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما أغلقت القوات الحكومية مكاتب المجلس في عدن ومنعت الدخول إليها، في خطوة وصفها المجلس بالقرار التعسفي ومحاولة لتضييق الخناق على قضية الجنوب.
ورغم ذلك، شهدت مدن جنوبية مثل الضالع وزنجبار تظاهرات حاشدة، رفع فيها المحتجون شعارات داعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومؤكدة على خيار "استعادة الدولة".
وبين الهتاف والإجراءات الأمنية، يواصل الشارع الجنوبي التعبير عن مطالبه، متحدياً محاولات إسكات صوته، ومؤكداً تمسكه بالأمل في تقرير مصيره.