
يا أبناء لحج الأحرار، ويا أحرار الجنوب العربي وحرائرهـ ، وكل من حمل هذه الأرض في قلبه قبل أن يحملها على كتفيه،
ما جرى خلال الأيام الماضية لم يكن خلافًا سياسيًا عابرًا، ولا مناورة تفاوضية في العلن أو في الغرف المغلقة، بل محاولة متكاملة لانتزاع القرار الجنوبي من يده، وتفكيك كيانه السياسي، وإسقاط رأس مشروعه الوطني، وإلغاء التفويض الشعبي الذي شكّل أساس اللحظة الجنوبية الجديدة، وكل هذا بهدف الالتفاف على قضية شعبنا العادلة ومصادرة حق شعبنا المشروع في استعادة دولته وإدارتها وبسط سلطته على كافة تراب الجنوب وإقامة علاقات حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة والالتزام بكافة المواثق الدولية وهذه الحقوق كلها تضمنها كل المواثيق والأعراف الدولية والأخلاقية..
وأنه واستجابة لطلب الأشقاء في المملكة من المشاركة الفاعلة في أعمال مؤتمر الحوار الجنوبي التي دعت له لحل القضية الجنوبية حلًا عادلا وهذا ما كان ولازال يدعوا له المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزُوبيدي ويؤكد عليه مع اليقين بأنه لا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي تحت القصف والتدمير والاستهداف والتهديد والوعيد للمتحاوربن أو جزء منهم مما يجعل الحوار شكليًا وفاقد لقيم وأخلاقيات اي حوار كان ومع ذلك كله تم إيفاد وفد كبير يشمل كل قيادات في الهيئات العليا للانتقالي لإثبات حسن النية والمصداقية إلَّا أن ماحصل مع وفد الانتقالي الكبير من معاملة مهينة ومذلة تمثلت في احتجاز الوفد ومنعه من التواصل بشكل نهائى حتى مع أسرهم وفرض إقامة جبرية عليهم من قبل السلطات السعودية المفترض أنها راعية للحوار وليس طرفًا فيه أو منحازة إلى طرف ضد الآخر مما يفقدها حقيقة أن تكون راعية للحوار وضامنة لنتائجه، وما تم من ممارسات مستغربه بحق الوفد الجنوبي تعتبر خارج كل الأعراف السياسية والدبلوماسية نترك الحكم عليها للمجتمع الدولي كونهم حضروا ممثلين عن المجلس الانتقالي في قضية الحوار الجنوبي الجنوبي الجنوبي ولا يملك الوفد الحق في ما أقدم عليه رعاة الحوار والقيادة اليمنية من افتعال بيان حل للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تم الإعلان عن تأسيسه بتفويض شعبي عارم وتم التأكيد على ذلك التفويض في عدة مليونيات خرج بها شعبنا الجنوبي وبالتالي فإن ما تم الاعلان عليه من قرار حل المجلس لا يملك أي شرعية قانونية ويعتبر لا أساس له من الصحة ورفض التوقيع عليه من قبل من لا يملك حق التوقيع دون إرادة الشعب..
بالإضافة إلى عمليات قصف هستيري طالت محافظة الضالع لعدم حضور الرئيس عيدروس مما يجعلنا نستشعر بأن النيَّة المبيتة كانت لغرض الخلاص من قيادة الانتقالي واستهداف الرئيس عيدروس في حينها ولازالت طائرات الاستطلاع تجوب سماء الجنوب بحثًا عنه لاستهدافه ، كل هذا يجعل الراعي للحوار طرف في الحرب على الجنوب وعلى الانتقالي لفرض أجندات خاصة على شعبنا. كل ذلك بالتوازي مع حملة إعلامية تضليلية واسعة هدفت إلى تشويه القيادة ومحاولة خلق فراغ سياسي ونفسي في الداخل، تلاها إصدار قرارات أحادية بإقالة القيادة وإحالتها للتحقيق، ضاربين عرض الحائط بالإرادة الشعبية لشعبنا الجنوبي التي عبَّر عنها بالخروج بمظاهرات مليونية صاخبة شهدها العالم .
لكن من ظن أن الجنوب قابل للإدارة بالإملاء أو الإخضاع، أو أن مصادرة قراره يمكن أن تتم خارج أرضه، نسي حقيقة جوهرية: أن القرار الجنوبي محمي بعدالة قضيته وبشعبه وبقواته المسلحة الجنوبية وبقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
في العاشر والحادي عشر من يناير خرج الجنوب بالملايين في العاصمة عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة وسقطرى حيث كان لجماهير شعبنا في محافظة ارخبيل سقطرى كلمته الفاصلة الذي أكد فيها وسائر المحافظات للعالم أن القرار في يد الشعب وهو صاحب القرار ، وأن التفويض ثابت، وأن مشروع الدولة الجنوبية لم يعد شعارًا أو فكرة، بل حقيقة ووعي وقرار لا يمكن اقتلاعه بالضغوط ولا بالمال ولا بالطائرات.
هذه ليست معركة يوم أو أسبوع، بل معركة وعي وإرادة ووجود. ومن ينتظر سقوط القيادة أو تفكك المجلس، إنما ينتظر سقوط شعب بأكمله، وهذا لن يكون.
وعليه، فإننا نؤكد على التالي:
التمسك الكامل بالتفويض الشعبي الممنوح للقيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي.
رفض أي قرارات أو إجراءات أو مسارات سياسية أو تفاوضية تصدر خارج الإرادة الوطنية الجنوبية أو تستهدف تمثيل الجنوب أو محاولة مصادرة قراره.
اعتبار استهداف وفد الجنوب وقيادته السياسية بالعزل أو الإقالة أو التشويه أو الاغتيال اعتداءً سياسيًا مباشرًا على الإرادة الشعبية الجنوبية وتهديدًا للاستقرار.
تثمين الموقف الشعبي العظيم في مليونية العاشر والحادي عشر من يناير، واعتبارها لحظة تأسيس جديدة عززت شرعية القرار الجنوبي أمام الداخل والخارج.
دعوة كل الصفوف التنظيمية والحاضنة الشعبية وقوى المجتمع والنخب لإدامة حالة اليقظة السياسية، وتعزيز وحدة الصف، وتكثيف أدوات الدفاع عن القرار الوطني.
التأكيد على أن أي حل سياسي شامل أو إطار تفاوضي لا يضمن تمثيل الجنوب بندية واعتراف مشروع بقضيته وهويته وحقه في تقرير مصيره لن ينتج سلامًا ولن يستقر.
تحميل الجهات التي نفذت أو موّلت أو غطّت الاستهداف السياسي والعسكري للجنوب مسؤولية كل ما قد يترتب من تداعيات أمنية وسياسية على مسار الاستقرار الإقليمي.
تجديد الالتزام بالمشروع الوطني الجنوبي وبناء دولتنا المستقلة على كامل حدودها المعروفة قبل 1990 دون تردد أو مقايضة.
على الرغم من كل ما حصل فإننا نجديد موقفنا الإيجابي في الانتقالي من اي حوار جنوبي جنوبي صادق دون ضغوط أو املاءات وتهديدات بالاستهداف لمنحزات الجنوب وقياداته الوطنية .
إن الدماء التي سالت في الضالع وسائر محافظات الجنوب خلال الأيام الماضية ليست تفصيلًا عابرًا، بل ثمنًا وطنيًا دفعه الشهداء والجرحى دفاعًا عن الأرض والقرار والمستقبل. ونقف بكل إجلال أمام تضحياتهم، مؤكدين أنهم في صدارة الذاكرة الوطنية ومحل وفاء لا يغيب.
ندعو المجتمع الإقليمي والدولي ومجلس الأمن والدول الضامنة للعملية السياسية إلى إدراك أن الجنوب طرف سياسي وشعبي لا يمكن تجاوزه أو مصادرته أو استبداله، أو استبدال قرار تمثيله، وأن كل عملية سلام أو ترتيبات أمنية أو سياسية لن تنجح ما لم تعترف بالجنوب وإرادته وهويته وقضيته وحقه المشروع في تقرير مصيره وتمثيل نفسه بنفسه.
إن الجنوب لم يعد يقبل العودة إلى زمن الوصاية ولا صناعة القرار خارج أرضه. وقد أثبتت الأيام الأخيرة أن الشعب في مقدمته، والقيادة في موقعها، وأن الإرادة الجنوبية ثابتة لا تُكسر.
صادرعن الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة لحج
ونائب المحافظ – الأمين العام للمجلس المحلي
وكتلة الجمعية الوطنية – محافظة لحج
تاريخ 12_1_2026م