أبناء الجنوب ينفذون مسيرة جماهيرية ووقفة احتجاجية دفاعًا عن مؤسسات الجنوب السياسية(بيان الوقفة الاحتجاجية)
تاريخ النشر: الاحد 01 فبراير 2026
- الساعة 16:02:30 - حياة عدن / خاص :
نفذ أبناء الجنوب، اليوم الأحد في العاصمة عدن، مسيرة جماهيرية وقفة احتجاجية أمام مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك استجابةً للدعوة الموجهة للاحتشاد الشعبي دفاعًا عن المؤسسات السياسية الجنوبية. وبدأ المشاركون تجمعهم عند النصب التذكاري للجندي المجهول، قبل أن ينطلقوا في مسيرة راجلة باتجاه مقر الجمعية العمومية في منطقة البنجسار، وسط حضور جماهيري واسع. وأكد المشاركون أن هذه الوقفة جاءت للذود عن المنجزات الوطنية الجنوبية، وتجسيدًا للرفض الشعبي المطلق لأي مساس بمؤسسات الجنوب السياسية، باعتبارها المعبّر عن إرادة شعب الجنوب وسيادته على أرضه. وشدد المحتجون على تمسكهم بالحقوق الوطنية، ووقوفهم صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات تستهدف تقويض مؤسسات الجنوب أو الانتقاص من مكانتها السياسية، مؤكدين استمرار التحركات السلمية دفاعًا عن المكتسبات التي تحققت بتضحيات كبيرة. وحذّر المتظاهرون من تكرار مثل هذه الأعمال التي تستهدف مؤسسات الجنوب السياسية أو تمسّ دورها الوطني، مؤكدين أن أي محاولات مماثلة ستُقابل برفض شعبي واسع، وأن الشارع الجنوبي سيظل حاضرًا للدفاع عن إرادته ومكتسباته السياسية بكل الوسائل السلمية المشروعة. وصدر عن الوقفة الاحتجاجية بيان جاء فيه بسم الله الرحمن الرحيم أيها الأحرار الصامدون.. يا حرائر الجنوب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحييكم ونحيي فيكم هذا العنفوان، وروح الإقدام والعزيمة التي لا تلين، وأنتم اليوم لا تلبون نداءً عابراً، بل تسطرون بوقفتكم هذه فصلاً جديداً من فصول العزة والكرامة.. إن حضوركم اليوم يبعث برسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بمقدراتنا وإن الجنوب شعباً ومؤسسات، ليس ساحة للتجارب ولا جدراناً تُكبّل بالأقفال، بل هو إرادة فولاذية، وسيادة وطنية يحرسها غضب الأحرار ويحمي حياضها وعي الثوار. يا أبناء الجنوب الأحرار: إن ما أقدمت عليه بعض الجهات العابثة والنافذة، من محاولة إغلاق مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ليس مجرد اعتداء على مبانٍ صماء، بل تجرؤ على سيادة الحق ودعم الباطل، وهذا أمر مرفوض لن نقبل ولن نسمح بتكراره.. إن لغة القمع، وتكميم الأفواه، ومصادرة الحقوق، هي أدوات صدئة لمشاريع وئدها شعب الجنوب في مهدها، ولن يسمح لظلام الماضي أن يعود ليتسيد مشهده، مهما كانت الذرائع أو اختلفت المسميات. أيها الحشد الكريم: أن ما حدث لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل كان "اختباراً لصلابتكم"، ومحاولة لجس نبض ثباتكم لكن صمودكم الأسطوري وردة فعلكم القوية أربك الحسابات وزلزل أوهام الواهمين. لذا نعلنها اليوم من أمام هذا الصرح الشامخ: لقد انكسر القيد، وفُتحت الأبواب رغماً عن إرادة المحاصرين، وعاد الحق لأصحابه بقوة الميدان لا بقوة المدرعات، وأثبتم للعالم أجمع أن خلف هذه الأبواب شعباً لا ينام على ضيم، ولا يقايض على كرامة.. أيها الحشد العظيم.. ليسمع القاصي والداني، وليعيها من به صمم: إن صبرنا ليس ضعفاً، وحلمنا ليس عجزاً، لكن لصبرنا حدوداً تنتهي عند المحاولة بالمساس بكرامتنا ومنها مؤسساتنا الوطنية وإن حماية منجزاتنا السيادية هي عقيدة نضالية لا تقبل المساومة ولا التفاوض. ايها الاحرار: إن استعادة هذا المقر اليوم ما هي إلا البداية، وهي إنذار أخير بأن زمن التطاول على استحقاقات شعبنا قد ولى وأندثر إلى غير رجعة ولن نسمح باعادته مهما بلغ غدر الغادرون وتعضمت طعنات الخائنون..! شكراً لحشدكم المبارك هذا.. شكراً لكل شاب جنوبي حمل قضيته بامانة واخلاص، ولكل شيخ جسّد الثبات، ولكل امرأة كانت سنداً ورهاناً. شكراً لكم لأنكم أسمعتم الجميع بأن مؤسسات المجلس الانتقالي هي "محاضن السيادة"، وقرارها ينبع من قلب العاصمة عدن، وأن لا سلطة عليها إلا إرادة شعب الجنوب، وهذا تأكيد بان تلاحمكم صخرةً صماء تتحطم عليها أمواج المؤامرات، وأن وحدتكم وتعاضدكم هو السد المنيع أمام كل عابث. عاش الجنوب حراً أبياً شامخاً.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى.. ولا نامت أعين الجبناء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.