
شخّص الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح، أزمة السيولة المحلية الراهنة بأنها أزمة ناتجة عن “عوامل نفسية” واهتزاز في الثقة بالجهاز المصرفي، أكثر من كونها ناتجة عن أسباب اقتصادية حقيقية، مؤكداً أن هذا الواقع حوّل السيولة المتاحة إلى كتل جامدة خارج نطاق سيطرة الدولة.
وأوضح صالح، في تحليل نشره عبر حسابه في “فيسبوك”، أن غياب الثقة بالاقتصاد وبالمؤسسات الرسمية أصبح العائق الأكبر أمام نجاح أي تدخلات نقدية يقوم بها البنك المركزي، مشيراً إلى أن الأزمة تستمر رغم عدم وجود مبررات موضوعية لنشوئها في الأساس.
وكشف صالح عن اختلال خطير في الدورة النقدية، يتمثل في التسرب النقدي، موضحًا أن الأموال التي يضخها البنك المركزي (كرواتب ونفقات تشغيلية) لا تعود إلى خزائنه مرة أخرى.
وأشار إلى أن أحد أسباب الاختلال يتمثل في احتفاظ منشآت الصرافة والتجار بكتل نقدية ضخمة خارج النظام المصرفي الرسمي، مما يحرم الاقتصاد من السيولة اللازمة لتحريك العجلة المالية.
ويرى المحلل الاقتصادي أن إجراءات البنك المركزي المتكررة بضخ العملة في الأسواق أصبحت “محدودة التأثير” و”بطيئة الاستجابة”، لأن السوق يمتص هذه الأموال ويخزنها بدلاً من تدويرها، مما يجعل أي خطوة نقدية تبدو وكأنها تصب في “وعاء مثقوب”.