• آخر تحديث: الخميس 18 يوليو 2024 - الساعة:21:38:45
آخر الأخبار
أخبار عدن
هل يعيد المخلافي تكرار أفلام "أكشن" تعز ؟
ما سر عودة مقاومة إسطنبول إلى الواجهة ؟ ومن يقف خلفها ؟
تاريخ النشر: الثلاثاء 01 اغسطس 2023 - الساعة 19:23:25 - حياة عدن / خاص :
"مقاومة شعبية" من المنفى.. لافتة جديدة للعبث السياسي لإخوان اليمن تجارب حافلة بالفشل والهزيمة والمتاجرة والعبث     من داخل مدينة مأرب، أشهرت جماعة الإخوان في اليمن يوم السبت كيانا جديدا لعناصرها، في محاولة منها للعودة إلى التأثير في المشهد السياسي في اليمن، بعد عام من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي. الكيان الذي حمل اسم "المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية"، تم تنصيب القيادي الإخواني المقيم في تركيا/ حمود سعيد المخلافي قائدًا له، وقال بيان الإشهار أن هدفه "استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي والحفاظ على سيادة الوطن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه". وضم الكيان الجديد في هيئاته العليا والاستشارية عناصر ينتمون لجماعة الإخوان وأخرى موالية لها، وغالبيتها تقيم في الخارج، وهو ما يثير السخرية من كون الكيان يحمل اسم "المقاومة الشعبية". مقاومة شعبية من المنافي، ليست الأمر الوحيد الملفت في هذا الكيان، بل في حقيقته ككيان تابع لجماعة الإخوان والتي تعد السبب الرئيس في ضرب مشروع المقاومة ضد الانقلاب الحوثي منذ العام الأول للحرب، وتحويله إلى مشروع للمتاجرة والإثراء والاستحواذ على المناصب في الشرعية. ولعل رئيس هذا الكيان "حمود المخلافي" والدور الذي لعبه في تعز كقائد لمقاومتها، كما تم الترويج له منذ البداية من قبل جماعة الإخوان، أوضح مثال على ذلك، وكيف كان مجلس المقاومة الذي ترأسه أداةً إخوانيةً لابتزاز التحالف وضرب تأسيس جيش وطني حقيقي في تعز يقود المواجهة ضد الانقلاب الحوثي. وبمجرد نجاح ذلك وضمان جماعة الإخوان سيطرتها على قيادة الجيش في تعز وحرف مسار المعركة في تعز، توارى الرجل فجأة من المشهد ليظهر في تركيا وقد خلع عنه لباس الحرب وارتدى بدلة رسمية تعبر عن وضعه الجديد كمستثمر هناك. تجربة المخلافي في المقاومة لا تختلف كثيراً عن تجارب زملائه في هذا الكيان الإخواني الجديد، بل إن بعضها تفوقه من حيث الفداحة والخسارة التي ألحقتها بمعركة اليمنيين ضد جماعة الحوثي، كتجربة عضو اللجنة الاستشارية العليا لهذا الكيان وهو أمين العكيمي محافظ الجوف السابق. فالرجل يعد السبب الرئيس الأول في جريمة سقوط محافظة الجوف بالكامل بيد جماعة الحوثي في مارس من عام 2020م ، بعد أن احتكر قيادة المحافظة والمعركة العسكرية إلى جانب قيادات إخوانية أخرى، أدت في المحصلة إلى مشهد السقوط الفادح وبدون أي مقاومة. قائمة طويلة لقيادات إخوانية ضمها بيان الإشهار منها عبدالحميد عامر مسؤول التجمع اليمني للإصلاح في الجوف، ومحمد أحمد ورق من قيادات الإصلاح بالحديدة وعضو مجلس نواب، ورمزي محروس محافظ سقطرى السابق، وغيرهم... أسماء لها بصمات واضحة بتفتيت عضد الشرعية خلال سنوات نضال الشعب في استعادة دولته. تجارب حافلة بالفشل والهزيمة والمتاجرة والعبث لرموز هذا الكيان، وتحاول الجماعة اليوم من خلاله العودة إلى المشهد، بعد أن فقدت الكثير من قوة التأثير فيه عقب سقوط سلطة الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر العام الماضي. هذه السلطة التي كان للجماعة التأثير الأكبر عليها، تسببت بأدائها العبثي وبفسادها في هزيمة اليمنيين بمعركتهم الوطنية ضد مليشيات الحوثي الإرهابية وضربت بالصميم محاولات استعادة مؤسسات الدولة وأنتجت المشهد الكارثي الذي تعيشه اليوم المناطق المحررة. وقال القائمون على المجلس إن تأسيسه جاء “بهدف تطوير أداء المقاومة وتنسيق جهودها بما يخدم معركة استعادة الدولة وانهاء الانقلاب”، غير أن مراقبين يشككون في النوايا الحقيقية لإشهار هذا المكون في هذا التوقيت، مؤكدين أن قراءة الخلفيات السياسية لقيادته تشير إلى أنه سيكون مجلسًا مناهضًا للتحالف العربي والمكونات الأخرى المعادية لجماعة الحوثي في معسكر الشرعية مثل الانتقالي وقوات طارق صالح. ووصف مراقبون “المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية” بأنه مجلس لمقاومة المقاومة، ومحاولة خلق تيار جديد يلتقي مع الحوثيين في مناطق مشتركة، وفقا لما تمليه طبيعة الداعم الإقليمي لهذا التيار الذي يخفف الضغط عن الحوثيين ويربك المكونات والقوى التي تواجه الانقلاب الحوثي. وقال الباحث السياسي اليمني ناصر الشليلي إن إعلان ما سمّي بالمجلس الأعلى للمقاومة برئاسة المخلافي من مدينة مأرب يثير الكثير من علامات الاستفهام. وأضاف الشليلي في تصريحات: "طالبنا قبل عدة سنوات وعند حدوث انكسارات وانهيارات في جبهات المقاومة في نهم والجوف والبيضاء بتشكيل مجلس للمقاومة، لكن هذه الطلبات لم تجد أيّ تجاوب، والآن وبعد انصهار القوى الوطنية الشرعية في إطار مجلس القيادة الرئاسي وتوحيد غرفة العمليات العسكرية يظهر لنا هذا المجلس وببيان هزيل لم ينص صراحة على الهدف الوطني الأسمى وهو مواجهة الميليشيا الحوثية”. ولفت المحلل اليمني إلى أنه “سبقت إعلان المجلس حملات إعلامية تحريضية من قبل بعض النشطاء ضد القوى الوطنية المواجهة للمشروع الحوثي مما يعطي انطباعا بأن هذا المجلس قد يراد منه أن يكون مجلسا لمقاومة المقاومة لا لمقاومة جماعة الحوثي”. من جهته اعتبر مدير المرصد الإعلامي اليمني رماح الجبري أن إعلان مجلس توحيد المقاومة بقيادة المخلافي الذي يقيم ويستثمر في تركيا – على حد تعبيره – واحد من وسائل الضغط التي تحاول الأطراف الداعمة لهذا الكيان استخدامها مستقبلاً في ضوء التفاهمات الإقليمية والدولية لإحلال جهود السلام في اليمن. وأشار الجبري إلى أن “غالبية أعضاء المجلس المعلن للمقاومة ذوو توجه واحد واكثير منهم يقيمون خارج اليمن وغالبيتهم لديهم مواقف مناهضة للشرعية والتحالف بما فيها مواقفهم في تعز ومأرب والجوف وسقطرى، وظهروا في أكثر من مناسبة باحثين عن مصالح ومطامع شخصية وحزبية بعيدا عن المصالح الوطنية الجامعة وأولوية استعادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من أيدي جماعة الحوثي”. وحول الهدف من إنشاء المجلس قال الجبري “أعتقد أن اللجوء إلى مثل هذه الخيارات يفصح عن أمرين على الأقل، أولهما وجود نية للتمرد على قرارات مجلس القيادة الرئاسي والعمل ضمن مشروع فرض واقع جديد يتشكل وفقا لخارطة السيطرة وهذا ما يشير إليه عدم ذكر مجلس القيادة الرئاسي في بيان الإشهار وثانيهما اعتبار مجلس القيادة الرئاسي عاجزاً عن حماية مصالح أبناء الشعب كافة وأن هذه الكيانات كما يخيل لهم يمكن أن يحتموا بها للحفاظ على مصالحهم”. واعتبر مدير المرصد الإعلامي اليمني أن حالات النفي والانسحابات لبعض الأسماء المعلنة ضمن تشكيلة المجلس تؤكد هشاشة هذا الكيان وأنه قد يكون مشروعا شخصيا للشيخ المخلافي مستفيدا من بعض أمواله لتحقيق رغبات لن يكتب لها النجاح.
التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن